المدني الكاشاني

146

براهين الحج للفقهاء والحجج

وفي المدارك في شرح ما قال في الشرائع ( ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه بالقصد ) قال ( لا يخفى ان اعتبار تعيين المنوب عنه بالقصد مغن عن نية النيابة فلا وجه للجمع بينهما ) كلام صحيح وقوله ( لا وجه للجمع بينهما ) يعنى الحكم بالجمع كصاحب الشرائع حيث قال ( ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه ) . وكيف كان فلا وجه للتعرض على صاحب المدارك كما فعله بعض الأفاضل واما تعيين المنوب عنه فليس المراد تعيينه بعنوان انه منوب عنه أيضا بل يكفى ان ينوي الحج عن زيد مثلا . المسئلة ( 199 ) إذا مات النائب في خصوص حجة الإسلام قبل الإتيان بالمناسك فهل يجزى عن المنوب عنه مطلقا أو لا يجزى عنه مطلقا أو يجزى ان مات بعد دخوله في الحرم محرما ولا يجزى قبله ففيه وجوه بل أقوال وقبل الخوض في المرام لا بد من ذكر الأخبار التي يمكن التمسك بها نفيا وإثباتا حتى الأخبار الواردة في خصوص الحاج عن نفسه ثم الاستظهار منها فنقول هي كثيرة فلنتعرض لجملة منها . الأول صحيح ضريس عن أبي جعفر ( ع ) رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق فقال ( ع ) ان مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه ( 1 ) ومثله صحيحة بريد العجلي ومرسلة المقنعة على ما مر شرحها مفصلا في المسئلة ( 115 ) من هذا الكتاب . الثاني موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( سئلته عن الرجل يموت ويوصى بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحج ثم أعطى الدراهم غيره فقال ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضى مناسكه فإنه يجزى عن الأول إلخ ) ( 2 ) . الثالث مرسلة حسين بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال ( ع ) ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت من الأول

--> ( 1 ) في الباب ( 26 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 15 ) من أبواب نيابة الحج من الوسائل .